المطابقة
ج ٢ · ص ٩٢
وفي الخبر النفي، نحو: (وما الله بغافل) آ.
قيل: والموجب، وخرج عليه: " جزاء سيئة بمثلها ".
وفي التوكيد، وجعل منه: يتربصن بأنفسهن) .
اختلف في الباء من قوله: (وامسحوا برءوسكم) ، فقيل للإلصاق.
وقيل للتبعيض. وقيل زائدة.
وقيل للاستعانة، وإن في الكلام حذفا وقلبا، فإن مسح يتعدى إلى المزال عنه بنفسه وإلى المزيل بالباء، فالأصل امسحوا رءوسكم بالماء.
***
: حرف إضراب إذا تلاها جملة.
ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها، نحو: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون (26) .
أي هم عباد مكرمون.
(أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق) .
وتارة يكون معناها الانتقال من غرض إلى آخر، نحو: (ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون (62) بل قلوبهم في غمرة من هذا) .
فما قبل (بل) فيه على حاله.
وكذا قوله: (قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلى (15)
بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) .
وذكر ابن مالك في شرح كافيته أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه.
ووهمه ابن هشام.
وسبق ابن مالك إلى ذكر ذلك صاحب البسيط، ووافقه ابن الحاجب، فقال في شرح المفصل: إبطال الأول وإثبات الثاني إن كانت في
الإثبات من باب الغلط، فلا يقع مثله في القرآن.
أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف ولم يقع في القرآن كذلك.
***
: حرف أصلي الألف.
وقيل: الأصل بل، والألف زائدة.
وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها.