تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المطابقة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٨١ من ١٬٥٤٦.

المطابقة

ج ٢ · ص ٩٣

ولها موضعان: أحدهما أن تكون ردا لنفي يقع قبلها، نحو: (ما كنا نعمل

من سوء بلى) ، أي عملتم السوء.

(لا يبعث الله من يموت بلى) ، أي يبعثهم.

(زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) .

(قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) .

ثم قال: (بلى) ، أى عليهم سبيل.

(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) ، ثم قال: (بلى) ، أي يدخلها غيرهم.

(وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) .

ثم قال: (بلى) ، أي تمسهم ويخلدون فيها.

الثاني: أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله.

سواء كان الاستفهام حقيقة، نحو: أليس زيد بقائم، فتقول: بلى.

أو توبيخا، نحو: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) .

(أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه (3) بلى.

أو تقريريا، نحو (ألست بربكم قالوا بلى) .

قال ابن عباس وغيره: لو قالوا: نعم ...

كفروا، ووجهه أن (نعم) تصديق للخبر بنفي

أو إيجاب، فكأنهم قالوا: لست ربنا، بخلاف بلى، فإنها لإبطال النفي، فالتقدير أنت ربنا.

ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب، ولذلك

منع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله: (أفلا تبصرون أم أنا خير)) ، لأنها لا تقع بعد الإيجاب.

وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له.

قال ابن هشام: ويشكل عليه أن (بلى) لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا.

***

: لإنشاء الذم لا يتصرف.

وقرئ بالهمز وتركه.

وقرئ على وزن فيعل وعلى وزن فيعيل، وكلها من معنى البؤس.

***

: قال الراغب: موضوع للخلل بين الشيئين ووسطهما.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م