تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيهات — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٠٩ من ١٬٥٤٦.

تنبيهات

ج ٢ · ص ١٢١

مالك، خلافا لأبي حنيفة، فإنه اعتبر الكفاية.

ومن عجز عن نفقة امرأته فمذهب مالك دون الشافعي أنها تطلق عليه خلافا لأبي حنيفة، وإن عجز عن الكسوة دون النفقة ففي التطليق عليه قولان في المذهب.

أي من قلة تناسب وخروج عن الإتقان.

والمعنى أن خلقة السماوات في غاية الإتقان، بحيث ليس فيها ما يعيبها من

الزيادة والنقصان والاختلاف.

وقيل: أراد خلقة جميع المخلوقات.

ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة، ولكن تخصيص الآية بخلقة السماوات والأرض لورودها

بعد قوله: (خلق سبع سموات طباقا) ، فكأن قوله: " ما ترى

في خلق الرحمن من تفاوت " بيان وتكميل لما قبله.

والخطاب في قوله: ما ترى، وارجع البصر، وما بعده للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لكل مخاطب ليعتبر.

(تكاد تميز من الغيظ) ،: أي تكاد جهنم تنفصل بعضها من

بعض لشدة غيظها على الكفار، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية.

والأول أظهر، لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا.

وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها، أو يكون عبارة عن شدتها.

(تعيها أذن واعية) : الضمير يعود على ما عاد عليه ضمير

" لنجعلها "وهذا يقوي أن يكون للفعلة.

والأذن الواعية: هي التي تحفظ ما تسمع وتفهمه.

يقال: وعيت العلم إذا حصلته، ولذلك عبر بعضهم عنها بأنها التي عقلت عن الله.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي بن أبي طالب: إني دعوت الله أن يجعلها أذنك يا علي.

قال علي: فما نسيت بعد ذلك شيئا سمعته.

قال الزمخشري: إنما قال: أذن واعية - بالتوحيد والتنكير للدلالة على قلة الوعاة، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا عقلت عن الله فهي المعتبرة عند الله دون غيرها.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م