تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥١٥ من ١٬٥٤٦.

فصل

ج ٢ · ص ١٢٧

وذلك ضعيف، لأنه لم يبوأ حينئذ مقاعد للقتال إلا أن يراد أنه يبوئهم بالتدبير حين المشاورة.

(تصعدون ولا تلوون على أحد) : الإصعاد: الابتداء في السفر.

والانحدار: الرجوع.

ولا تلوون مبالغة في صفة الانهزام.

وقرئ شاذا: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد - بضم الحاء.

(تبسل نفس) : معناه تحبس. وقيل تفضح. وقيل تهلك.

وهو في موضع مفعول من أجله، أي كرهه كراهة أن تبسل نفس بما كسبت.

(تشمت بي الأعداء) : تسرهم، والشماتة: السرور بمكاره الأعداء.

(ترهبون) : تخوفون به الأعداء.

(تفيضون) : تدفعون فيه بكثرة.

(تحصنون) : تخزنون وتجنون.

(تفندون) : أي تلومونني، أو تردون علي قولي.

معناه تقولون ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف.

يقال أفند الرجل إذا خرف، وتغير عقله، ولم يحصل كلامه.

ثم قيل: فند الرجل إذا جهل. والأصل ذلك.

(تسيمون) : ترعون أنعامكم.

وقد قدمنا أن تريحون تردونها بالعشي إلى المنازل.

(تخافت بها) : تخفها.

وسبب الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

جهر في القراءة في الصلاة فسمعه المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله، فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالتوسط بين الجهر والإسرار، ليسمع أصحابه الذين يصلون معه، ولا يسمع المشركون.

وقيل المعنى: لا تجهر بصلاتك كلها، ولا تخافت بها كلها، واجعل منها سرا

وجهرا، حسبما أحكمته السنة.

وقيل الصلاة هنا الدعاء،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م