تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٣٦ من ١٬٥٤٦.

فصل

ج ٢ · ص ١٤٨

على هذا فواعل كضاربة وضوارب.

وهو معطوف على ما في قوله: (إلا ما حملت ظهورهما) ، فهو من المستثنى من التحريم.

وقيل عطف على الظهور.

فالمعنى إلا ما حملت الظهور، أو حملت الحوايا، وهي المباعير، وقيل المصارين

والحشوة ونحوهما مما يتحوى في البطن.

وقيل عطف على الشحوم، فهو من المحرم.

(حرم ربكم عليكم) ، أي نهى.

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: حرم: وجب بالحبشية.

والخطاب لجميع الخلق.

أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو جميعهم إلى سماع تلاوة ما حرم الله علهيم، وذكر في آيات الأنعام المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة.

وقال ابن عباس: هي الكلمات العشر التي أنزل الله على موسى.

(حرث) : الأرض مصدر، ثم استعمل بمعنى - الأرض

والزرع والجنات.

(حثيثا) : - سريعا.

والجملة في موضع الحال من الليل، أي يطلب النهار فيدركه.

(حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) ، من قرأ

(علي) بالتشديد على أنها ياء المتكلم، فالمعنى ظاهر.

وهو أن موسى قال: حقيق عليه ألا يقول على الله إلا الحق.

وموضع (أن لا أقول) على هذا رفع، على أنه خبر

حقيق. وحقيق مبتدأ أو بالعكس.

ومن قرأ (على) بالتخفيف فموضع (أن لا أقول)

خفض بحرف الجر، وحقيق صفة لرسول.

وفي المعنى على هذا وجهان: أحدهما

أن على بمعنى الباء، فمعنى الكلام رسول حقيق بألا أقول على الله إلا الحق.

والثاني أن معنى حقيق حريص، ولذلك تعدى بعلى.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م