الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
ج ٢ · ص ١٨٩
وقيل: إن له من الشيطان خيلا ورجلا.
وقيل: المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر.
لوح كتب فيه خبر أهل الكهف، ونصبه على باب
الكهف.
وقيل: كتاب فيه شرعهم ودينهم.
وقيل: هي القرية التي كانت بإزاء الكهف.
وقيل: الجبل الذي فيه الكهف.
وقيل: اسم كلبهم.
قال الأصمعي: كنت لا أدري ما الرقيم حتى مررت بولد أعرابي، وهو يقول: يا أبت تعلق الرقيم بالأديم، فطردته فتبارك الجبل، أي ارتفع.
وقال ابن عباس: لا أدري ما الرقيم.
(رتق) : مصدر وصف به، ومعناه الملتصق بعضه ببعض
الذي لا صدع فيه ولا قبح.
(ربت) : ارتفعت.
المراد به نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وانتصاب رحمة على أنه حال من ضمير المخاطب المفعول.
والمعنى على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الرحمة.
ويحتمل أن يكون مصدرا في موضع الحال من ضمير الفاعل، تقديره أرسلناك
راحما للعالمين.
أو يكون مفعولا من أجله.
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال هذا النبي الرحيم إليهم.
لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة.
فإن قلت: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟.
فالجواب من وجهين:
أحدهما - أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا، فهم الذين تركوا الرحمة
بعد تعريضها.
والآخر - أنهم رحموا به لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار
المتقدمون، من الطوفان والصيحة وغير ذلك.