الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
ج ٢ · ص ١٩٠
(ربوة ذات قرار ومعين) - بضم الراء وفتحها
وكسرها: الأرض المرتفعة.
والقرار المستوي من الأرض، فمعناه أنها بسيطة
يتمكن فيها الحرث والغراسة.
وقيل: القرار هنا الثمار والحبوب.
والعين: الماء الجاري، فقيل: إنه مشتق من العين، فالميم زائدة ووزنه مفعول.
واختلف في موضع هذه الربوة، فقيل، بيت القدس، وقيل: بغوطة دمشق.
وقيل: فلسطين.
من أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، مشتقان من أسماء الله، وقد اشتق له من اسمه نحو السبعين اسما، وهذه خصوصية له - صلى الله عليه وسلم -، كالكريم، والخير، والحق
البين، والشا هد، والشهيد، والعظيم، والجبار، والفاتح، والشكور، وغير ذلك مما يطول ذكرها.
(ركوبهم) - بفتح الراء: هو الركوب.
(رس) : معدن، وكل ركية لم تطو فهي رس.
وفي العجائب للكرماني: أنه أعجمي، ومعناه البئر.
(ردف لكم) : أي تبعكم، واللام زائدة، أو ضمن معنى
قرب، فتعدى باللام.
ومعنى الآية: أنهم استعجلوا العذاب بقولهم: متى هذا الوعد، فقيل لهم:
عسى أن يكون قرب لكم بعض العذاب الذي تستعجلون، وهو قتلهم يوم بدر.
(رميم) : بالية متفتتة.
(راغ إلى آلهتهم) : أي مال إليها، فقال لهم: ألا تأكلون! على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام.
فإن قلت: ما وجه دخول الفاء في آية الصافات وحذفها من الذاريات؟
فالجواب: إنما أدخلها في الصافات لأنها لم تتكرر، فقالها للأصنام على جهة
التوقيف على الأكل والنطق والمخاطبة للأصنام، والقصد الاستهزاء بعابديها، إذ