تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٨٢ من ١٬٥٤٦.

الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)

ج ٢ · ص ١٩٤

ويستحب تحسين الصوت بالقراءة، للحديث: زينوا أصواتكم بالقرآن.

وأما القراءة بالألحان المطربة بحيث ألا يفرط في المد وفي إشباع الحركات

حتى يتولد من الفتحة ألف، ومن الضمة واو، ومن الكسرة ياء، ويدغم في غير موضع الإدغام - فلا بأس.

وإن انتهى إلى هذا الحد فحرام يفسق به القارئ.

ويأثم به المستمع، لأنه عدل به عن نهجه القويم.

ولا بأس باجتماع الجماعة في القراءة، ولا بإدارتها، وهي أن يقرأ بعض الجماعة قطعة ثم البعض قطعة بعدها.

وتستحب قراءته بالتفخيم، لحديث الحاكم: نزل القرآن بالتفخيم.

قال الحليمي: ومعناه أن يقرأه على قراءة الرجال، ولا يخضع الصوت فيه

ككلام النساء.

قال: ولا يدخل في هذا كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض

القراء.

وقد يجوز أن يكون نزل القرآن بالتفخيم، فيرخص مع ذلك في إمالة ما

تحسن إمالته.

ووردت أحاديث باستحباب رفع الصوت بالقراءة، وأحاديث تقتضي

الإسرار وخفض الصوت.

وقال بعضهم: يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار

ببعضها، لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح

با لإسرار.

والقراءة في المصحف أفضل من القراءة من حفظه، لأنه أبعد من الرياء.

وأجمع للفكر، والنظر فيه عبادة مطلوبة.

قال النووي: ولو قيل: إنه يختلف باختلاف الأشخاص فيختار القراءة فيه

لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة فيه ومن الحفظ.

ويختار القراءة من الحفظ لمن يكمل بذلك خشوعه، ويزيد على خشوعه وتدبره لو قرأ من المصحف - لكان هذا قولا حسنا.

وإذا أرتج على القارئ فلم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه، وسأل عنه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م