(إلى)
ج ٢ · ص ٢٨٧
وتعترض (لا) هذه بين الناصب والمنصوب، نحو: (لئلا يكون للناس) .
والجازم والمجزوم، نحو: (إلا تفعلوه) .
والوجه الثاني: أن تكون لطلب الترك، فتختص بالمضارع، وتقتضي جزمه
واستقباله، سواء كان نهيا، نحو: (لا تتخذوا عدوي) .
(لا يتخذ المؤمنون الكافرين) .
(ولا تنسوا الفضل بينكم) .
أو دعاء، نحو: (لا تؤاخذنا) .
الثالث: التأكيد، وهي الزائدة، نحو: (ما منعك ألا تسجد) .
(ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) .
(لئلا يعلم أهل الكتاب) ، أي ليعلموا.
قال ابن جني: لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى.
واختلف في قوله: (لا أقسم بيوم القيامة) ، فقيل زائدة، فائدتها مع التوكيد التمهيد لنفي الجواب، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا
تتركون سدى.
ومثله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) ، ويؤيده قراءة "لأقسم".
وقيل: لا نافية لا تقدم عنهم من إنكار البعث، فقيل لهم:
ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم.
قالوا: وإنما صح ذلك لأن القرآن كله
كالسورة الواحدة، ولذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى نحو:
: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) .
(ما أنت بنعمة ربك بمجنون) .
وقيل: منفيها أقسم على أنه إخبار لا إنشاء.
واختاره الزمخشري، قال:
والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، بدليل: (فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) .
فكأنه قيل: إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام، أي أنه يستحق إعظاما فوق ذلك.
واختلف في قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا) ، فقيل نافية. وقيل ناهية. وقيل زائدة.