تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(إلى) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٦٧٥ من ١٬٥٤٦.

(إلى)

ج ٢ · ص ٢٨٧

وتعترض (لا) هذه بين الناصب والمنصوب، نحو: (لئلا يكون للناس) .

والجازم والمجزوم، نحو: (إلا تفعلوه) .

والوجه الثاني: أن تكون لطلب الترك، فتختص بالمضارع، وتقتضي جزمه

واستقباله، سواء كان نهيا، نحو: (لا تتخذوا عدوي) .

(لا يتخذ المؤمنون الكافرين) .

(ولا تنسوا الفضل بينكم) .

أو دعاء، نحو: (لا تؤاخذنا) .

الثالث: التأكيد، وهي الزائدة، نحو: (ما منعك ألا تسجد) .

(ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) .

(لئلا يعلم أهل الكتاب) ، أي ليعلموا.

قال ابن جني: لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى.

واختلف في قوله: (لا أقسم بيوم القيامة) ، فقيل زائدة، فائدتها مع التوكيد التمهيد لنفي الجواب، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا

تتركون سدى.

ومثله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) ، ويؤيده قراءة "لأقسم".

وقيل: لا نافية لا تقدم عنهم من إنكار البعث، فقيل لهم:

ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم.

قالوا: وإنما صح ذلك لأن القرآن كله

كالسورة الواحدة، ولذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى نحو:

: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) .

(ما أنت بنعمة ربك بمجنون) .

وقيل: منفيها أقسم على أنه إخبار لا إنشاء.

واختاره الزمخشري، قال:

والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، بدليل: (فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) .

فكأنه قيل: إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام، أي أنه يستحق إعظاما فوق ذلك.

واختلف في قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا) ، فقيل نافية. وقيل ناهية. وقيل زائدة.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م