Skip to content

Books to be read, not browsed

(تخرق الأرض) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 764 of 1,546.

(تخرق الأرض) :

vol. 2 · p. 376

(ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم) :

يعني علما ضروريا، فنفى أولا البرهان النظري، وهو المراد بالسلطان، ثم العلم الضروري، وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معا.

(مولاكم) ، أي وليكم وناصركم بدلالة ما بعد ذلك.

(مكين) : متمكن، والمراد به رحم المرأة.

(ما كنا عن الخلق غافلين) :

يحتمل أن يريد بالخلق المخلوقين، أو المصدر.

(ماء بقدر) : يعني المطر الذي ينزل من السماء، فتكون

منه العيون والأنهار.

وقيل يعني أنهارا، وهي النيل والفرات ودجلة وسيحان.

ولا دليل على هذا التخصيص.

ومعنى بقدر: بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص عنه.

(ما هذا إلا بشر مثلكم) المؤمنون:

هذا الكلام من قوم نوح لما قال لهم: إني رسول الله إليكم - استبعدوا أن تكون النبوءة لبشر، وأثبتوا الربوبية لحجر.

(ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين) .

أي بمثل ما دعوتم إليه من عبادة الله، وهذا يدل على أنه كان قبل نوح فترة طويلة بينه وبين إدريس عليهما السلام.

قال بعض النحاة: استكان مشتق من السكون ووزنه افتعلوا مطت فتحة الكاف فحدث عن مطها ألف، وذلك كالإشباع.

وقيل إنه من كان يكون فوزنه استفعلوا.

ومعنى الآية نفي التضرع والتذلل.

فإن قلت: هلا قال: فما استكانوا وما تضرعوا، أو ما يستكينون وما

يتضرعون، باتفاق الفعلين في الماضي أو في الاستقبال؟

vol. 2 · p. 377

فالجواب أن ما استكانوا عند العذاب الذي أصابهم، وما يتضرعون حتى يفتح

عليهم باب عذاب شديد، فنفى الاستكانة فيما مضى ونفي التضرع في الحال

والاستقبال.

ما زائدة، وقليلا: صفة لمصدر محذوف، تقديره شكرا قليلا تشكرون، وذكر السمع والأبصار والأفئدة وهي القلوب، لعظيم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره توحيده واتباع رسوله عليه السلام، ففي ذكرها تعديد نعمه.

أي قالت قريش مثل قول الأمم المتقدمة، ثم فسر قولهم بإنكارهم للبعث بقولهم: (لقد وعدنا نحن وآباؤنا) .

(من فيها) :

الضمير يعود على الأرض المتقدمة الذكر، وأمر الله في هذه الآية رسوله أن يوقفهم على أمور لا يمكنهم إلا الإقرار بها، وإذا أقروا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار الآخرة.

(ملكوت) :

مصدر في بنائه مبالغة، وقد قدمنا أنه الملك بلسان القبط.

دخل في ذلك الإماء المسلمات والكتابيات.

وأما العبيد ففيهم ثلاثة أقوال: منعهم لرؤية سيدتهم، وهو قول

الشافعي.

والجواز، وهو قول ابن عباس وعائشة.

والجواز بشرط أن يكون العبد وغدا، وهو مذهب مالك.

(مثلا من الذين خلوا من قبلكم) :

يعني ضرب لكم الأمثال بمن كان قبلكم في تحريم الزنى، لأنه حرام في كل ملة، أو في براءة عائشة كما برأ يوسف ومريم.

الضمير عائد على نور مولانا جل جلاله.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE