(تذروه الرياح) ،
ج ٢ · ص ٣٧٩
(ما أنتم عليه) :
هذا خطاب لجميع المنافقين خاصة، وفيه معنى الوعيد والتهديد لدخول (قد) عليه.
وقيل معناها التقليل على وجه التهكم.
هذا من كلام قريش طعنا على نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما قيل لنوح، فرد الله عليهم بقوله: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين) .
وإقرارهم برسالته
بلسانهم دون قلوبهم على وجه التهكم، كقول فرعون: (إن رسولكم الذي
أرسل إليكم لمجنون) .
أو يعنون الرسول بزعمه.
(مكانا ضيقا) :
يضيق عليهم زيادة في عقابهم، ولهذا كان ضرس الكافر أو نابه مثل أحد، فانظر كيف يكون حال من ضيق عليه، وعظم جرمه! نسأل الله العافية.
(ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر) .
يعني نعمك التي أنعمت عليهم كانت سببا لنسيانهم لذكرك وعبادتك.
والقائل لذلك هم المعبودون، قالوا على وجه التبري
ممن عبدهم، كقولهم: أنت ولينا.
والمراد بذلك توبيخ الكفار يومئذ، وإقامة الحجة عليهم.
(من يظلم منكم) :
الخطاب للكفار. وقيل للمؤمنين. وقيل على العموم.
(ما عملوا من عمل) :
الخطاب للمجرمين، يعني أن الله قصد إلى أعمالهم التي عملوها من إطعام مسكين أو صلة رحم أو غير ذلك فنثرها ولم يقبلها، فلفظ القدوم في الآية مجاز.
وقيل هو قدوم الملائكة، أسنده إلى نفسه، لأنه عن أمره.
(محجورا) :
قد قدمنا أن معناه حراما محرما، يعني