تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(تلقونه بألسنتكم) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٧١ من ١٬٥٤٦.

(تلقونه بألسنتكم) ،

ج ٢ · ص ٣٨٣

يحتمل أن يكون متصلا فيكون من أتى الله مفعولا بقوله لا ينفع.

والمعنى على هذا: المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله، وإن البنين لا ينفعون إلا من علمهم الدين، وأوصاهم بالحق.

ويحتمل أيضا أن يكون متصلا ويكون قوله: (من أتى الله) بدلا من قوله: (مال وبنون) ، على حذف مضاف تقديره إلا مال من أتى الله وبنوه.

ويحتمل أن يكون منقطعا بمعنى لكن.

يعنون كبراءهم وأهل الحزم والجرأة منهم.

(ما أنا بطارد المؤمنين) .

لما طلب قوم نوح منه أن يطرد الأراذل في زعمهم أعرض عنهم، وجاوبهم بهذا، وكذلك قريش طلبوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد الضعفاء من مجالسته كبلال، وعمار، وصهيب.

(مرجومين) :

إما بالحجارة، أو بالقول والشتم.

والأول أظهر، لأنه صح عنهم أنهم كانوا يرجونه حتى أن صبيا كان على عاتق والده، فلما رأى نوحا قال له ألقني، فأخذ حجرا من الأرض ورماه به، فحينئذ دعا عليهم، وقال: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) .

والرجم بمعنى القتل أيضا.

(مشحون) : مملوء.

ومعناه أن الله تعالى لما أراد هلاك قوم نوح جاءه جبريل، وأمره أن يتخذ الفلك قال: كيف أصنعه، قال: انحت مائة ألف وأربعة وعشرين ألف لوح، فصار ينحتهم ويجد على كل لوح اسم نبيء.

فقال نوح: يا رب، ما هؤلاء، فقال الله له: انحتها وأظهر أسماءهم عليها.

فنحتها وظهر له على كل لوح اسم نبيء من آدم إلى نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم أمره أن يتخذ على عددهم دسرا، ويضم الألواح بعضها إلى بعض، ففعل، فكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه.

فلما ضم الألواح قالوا له: ما هذا، قال: سفينة النجاة.

فقالوا: وأين البحر، فقال: يأتي الله به (1) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م