تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(فطوعت) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٩٥٧ من ١٬٥٤٦.

(فطوعت) :

ج ٢ · ص ٥٦٩

من ظلم أنفسنا.

ما أرى بصائرنا إلا عميت عن مشاهدة مشاهد القوم إذا

أشخصت لنا الصفات منهم شخصا هرب، كأننا ضدان لا نجتمع.

اللهم أقل عثراتنا، وارحم ضراعتنا، ولا تؤاخدنا بأفعالنا، لأنا علمنا أنك

عفو تحب العفو، فاعف عنا بجاه سيدنا ومولانا ومنقذنا من الهول العظيم صلى الله عليه وعلى آله أفضل صلاة وأزكى تسليم.

ذكر فيه أبو عبيدة وجهين:

الصف الذي يصلى فيه، كما قال بعضهم: ما استطعت أن آتي الصف اليوم.

وصفوف الناس كما قال: (ثم ائتوا صفا) .

وأما قوله تعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) ، فقد قدمنا أنه ليس المراد به نفس التصاف، وإنما المقصود به

الثبوت والجد في القتال، خلافا لمن قال: إن قتال الرجالة أفضل من قتال

الفرسان، لأن التراص فيه يمكن أكثر مما يمكن للفرسان.

قال ابن عطية: وهذا ضعيف، خفي على قائله مقصد الآية.

(صفا صفا) : مستوى من الأرض أملس لا نبات فيه.

(صواف) : معناه قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وهو

منصوب على الحال من الضمير المجرور، ووزنه فواعل، وواحده صافة.

وقرئ صوافي، أي خوالص لا يشركون في نحرها أو في التسمية على نحرها.

(صوامع) :

منازل الرهبان، جمع صومعة - بفتح الميم - وهي موضع العبادة، وكانت للصابئين.

وسمي بها في الإسلام موضع الأذان.

والمعنى لولا دفاع الله لاستولى الكفار عليها.

فإن قلت: قد استولى الكفار عليها فهدموها وخربوا المساجد؟

فالجواب أن ذلك بذنوب أهلها، وما اجترحوا فيها من المعاصي، لأن الله

وعد بنصر من ينصر دينه في مواضع من كتابه: (إن تنصروا الله ينصركم) .

(ولينصرن الله من ينصره) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م