تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(كظيم) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٩٨٤ من ١٬٥٤٦.

(كظيم) :

ج ٢ · ص ٥٩٦

أحدها: أن يكون (عاصم) اسم فاعل، و (من رحم) كذلك بمعنى الراحم.

فالمعنى لا عاصم إلا الراحم، وهو الله تعالى.

والثاني: أن يكون (عاصم) بمعنى العصمة، أي معصوم، و (من رحم) بمعنى

مفعول، أي من رحمه الله.

فالمعنى لا معصوم إلا من رحمه الله، فالاستثناء على هذين الوجهين متصل.

والثالث: أن يكون (عاصم) فاعل، و (من رحم) بمعنى المفعول، والمعنى لا عاصم من أمر الله لكن من رحمه الله فهو المعصوم.

والراجى: عكسه، والاستثناء على هذين منقطع.

(عذاب يخزيه) :

هو الغرق، والعذاب المقيم عذاب النار.

فيه ثلاثة تأويلات على قراءة الجمهور:

أحدها: أن يكون الضمير في (إنه) سؤال نوح نجاة ابنه.

والثاني: أن يكون الضمير لابن نوح، وحذف مضاف من الكلام، تقديره:

إنه ذو عمل غير صالح.

والثالث: أن يكون الضمير لابن نوح، وما مصدر وصف به مبالغة.

كقولك: رجل صوم.

وقرأ الكسائي عمل - بفعل ماض، غير صالح - بالنصب.

والضمير على هذا لابن نوح بلا إشكال، لأن الله تعالى لما أراد أن يعذبه قطع

نسبه عنه، ووصفه بعدم الصلاحية.

وأنت يا محمدي أضافك إلى نفسه، بقوله: يا عبادي، وإلهكم، أفتراه يعذبك بعد هذه الإضافة.

ولذلك قيل الإشارات ستة: إشارة إلى المتقين بقوله: (وسارعوا إلى مغفرة

من ربكم) .

وإشارة العابدين: (فاسعوا إلى ذكر الله) .

وإشارة العاصين: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) .

وإشارة الهاربين إلى حصنه: (ففروا إلى الله) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م