(كفر عنهم سيئاتهم) :
ج ٢ · ص ٦٠٢
لا ليلة بعده ولا يوم، لأنهم يقتلون فيه.
وقيل هو يوم القيامة، والساعة مقدماته.
ويقوي ذلك قوله: (الملك يومئذ لله) .
ثم قسم الناس إلى أصحاب الجحيم وأصحاب السعير.
(على أعقابكم تنكصون) ، أي ترجعون إلى وراء.
والضمير راجع إلى المترفين، وذلك عبارة عن إعراضهم عن الآيات، وهي
القرآن.
(عن الصراط لناكبون) ، أي عادلون.
ويحتمل أن يكون صراط الدنيا، وهو المقصود الموصل إلى الصراط الحسي.
(عدد سنين) : يعني في جوف الأرض أمواتا.
وقيل أحياء في الدنيا.
ويقال ذلك لأهل النار على وجه الاستهزاء والسخرية، فيجيبون
بأنهم لبثوا يوما أو بعض يوم، لاستقصار المدة، ولما هم فيه من العذاب بحيث لا يعدون شيئا، فيقال لهم: اسأل (العادين) .
ويعنون به من يقدر أن يعد، وهو من عوفي مما ابتلوا به، ويعنون الملائكة.
(عبثا) ، أي باطلا.
والمعنى إقامة حجة على الحشر للثواب والعقاب.
(عذابها كان غراما) ، أي هلاكا وخسرانا.
وقيل ملازما.
ويحتمل أن يكون هذا من كلام أهل النار، أو من كلام الله عز وجل.
(عبدت بني إسرائيل) ، أي ذللتهم واتخذتهم عبيدا.
ومعنى هذا الكلام أنك عددت نعمة علي تعبيد بني إسرائيل، وليست في الحقيقة بنعمة، إنما هي نقمة، لأنك كنت تذبح أبناءهم، فلذلك وصلت أنا إليك فربيتني، فالإشارة بقوله: (تلك) إلى التربية، و (أن عبدت) في
موضع رفع عطف بيان على (تلك) ، أو في موضع نصب، على أنه مفعول من أجله.