(كلمة التقوى) :
ج ٢ · ص ٦٠٤
(عبقري) :
منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي وهي خبرة، وهو المدوح من الرجال والفرش.
وتزعم العرب أنه بلد الجان، فإذا أعجبها شيء نسبته إليه.
والمعنى أن الله وصف طنافس أهل الجنة وزرابيهم ونسبها إلى عبقر.
وفي الحديث في نزع عمر: فلم أر عبقريا يفري فريه.
(عتت عن أمر ربها) ، أي تكبروا وتجبروا.
والضمير يعود على القرية، والمراد أهلها، وكذلك: (فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا (8) .
وهذا كله في الدنيا، لأنه قال بعده: (أعد الله لهم عذابا شديدا) .
ولأن قوله: فحاسبناها وعذبناها - بلفظ الماضي، فهو حقيقة
فيما وقع، مجاز فيما لم يقع.
ومعنى (حاسبناها) ، أي وأخذناهم بجميع ذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، والعذاب هو عقابهم في الدنيا.
والنكر هو الشديد الذي لم يعهد مثله.
فاشكر الله يا محمدي على أن عقوبتك إنما هي في الدنيا إذا لم تتب من الذنب
ولم تستغفر - بالآلام والأمراض والأسقام، ولا يجمع عليك عقوبتين، وإن
استغفرت فتكتب لك حسنات.
(علا في الأرض) ، يعلو: تكبر، ومنه: (قوما عالين) .
والعلي اسم الله، والمتعالي والأعلى من العلاء، بمعنى الجلال والعظمة.
وقيل بمعنى التنزيه عما لا يليق به.
(عزب) الشيء: غاب.
ومنه: (وما يعزب عن ربك) ، أي لا يخفى عنه.
(عبس وبسر) : البسور: تقطيب الوجه، وهو أشد من العبوس.
والمراد بهذا الوصف الوليد بن المغيرة لما حسد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدر ما يقول فيه، وضاقت عليه الحيل عبس في وجهه، وقال لما قال له: إن قريشا قد