115
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، وحدثنا حسين بن نصر، قالا: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، قال: حدثنا نافع، قال: انطلقت مع ابن عمر إلى ابن عباس في حاجة، وكان من حديثه يومئذ، أن قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام حتى كاد الرجل يتوارى في السكة، فضرب بيديه على الحائط فتيمم وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فتيمم لذراعيه، وقال: أما إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني كنت لست بطاهر " وكان هذا ما احتج به لمن ذهب مذهب مالك، وأبي حنيفة، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي في كيفية التيمم من الآثار ولما اختلفوا في ذلك ورأينا الله عز وجل قد جعل التيمم على العضوين اللذين جعله عليهما وهما الوجه واليدان، فكان الوجه يتيمم كله بالصعيد كما يغسل بالماء لو كان الماء موجودا، فكان النظر على ذلك أن تكون كذلك اليدان تتيممان بالصعيد، كما كانتا تغسلان بالماء لو كان الماء موجودا، وقد قال بذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن عمر، وجابر بن عبد الله