1371
وما قد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حسين بن عازب بن سبيب بن غرقدة أبو غرقدة، عن سبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن عمرو بن الأحوص، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال: " أي يوم هذا؟ " قالوا: يوم الحج الأكبر يا رسول الله قال: " فإن دماءكم وأعراضكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا بعد يومكم هذا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحقرون من أعمالكم يرضى بها عنكم فاحذروه، فإنه عدو لكم ألا وإن كل ربا
كانت في الجاهلية فإنه موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، وإن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ألا وإن كل دم كان في الجاهلية فإنه موضوع كله، وإن أول دم يوضع دم الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعا في بني لبابة، فقتلته والمسلم أخو المسلم، لا يحل له من ماله إلا ما أحل له من مال نفسه ألا واتقوا الله عز وجل في النساء، فإنما هن عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله عز وجل، واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل، لكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن ألا يؤذن في بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يوطئن فرشكم من تكرهون، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ومن حقهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف "، ثم نادى: " يا أمتاه، هل بلغتكم؟ يا أمتاه، هل بلغتكم؟ يا أمتاه، هل بلغتكم؟ "، ثلاثا ثم قال: " اللهم اشهد " ثم قالت جارية من الحي لأمها: يا أمتاه ما له يدعو أمه؟ قالت: أي بنية إنما يدعو أمته