تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1814 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٨٩٢ من ٢٬١٦٦.

1814

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إن عمي طلق

امرأته ثلاثا فقال " إن عمك عصى الله فآثمه، وأطاع الشيطان، فلم يجعل له مخرجا " وفي ذلك ما دل على ما ذكرنا في ذلك فيما تقدم وأما قوله عز وجل: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} فأما اللائي يئسن من المحيض فمن النساء القواعد اللائي قد خرجن عن المحيض فصرن من غير أهله، ويئسن منه، ولا يكون موئسا من شيء من يرجوه، فدل ذلك على أنه أريد بذلك انقطاع الحيض، وارتفاع الرجاء فيه وأما الارتياب المذكور في هذه الآية فقد اختلف أهل العلم فيه ما هو، فقالت طائفة منهم: إذا طلقت المرأة فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها مما لا يدرى ما رفعه عنها،

أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن خرجت منهن قبل أن تحيض فقد خرجت من العدة، وحلت للأزواج، وجعلوا ارتفاع الحيض عنها هذه التسعة الأشهر، هي الريبة التي جعل الله عز وجل العدة فيها ثلاثة أشهر وممن قال ذلك مالك، كما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك: الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها، أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل ثلاثة أشهر استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الثلاثة الأشهر، استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض، وإن لم تحض استكملت الثلاثة الأشهر، ثم حلت، ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل إلا أن يكون بت طلاقها وقد روي عن عمر بن الخطاب، وابن عباس ما يدل على هذا المذهب

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى