تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1857 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٩٣٦ من ٢٬١٦٦.

1857

حدثنا الربيع المرادي، وسليمان بن شعيب، قالا: حدثنا أسد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن فاطمة ابنة قيس، أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طلقها زوجها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " لا نفقة لك عنده ولا سكنى "، وكان يأتيها أصحابه، فقال: " اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه أعمى "

فقد صار نفي النفقة والسكنى في حديث أبي سلمة عن فاطمة من رواية يحيى بن أبي كثير، والحارث، وأبي بكر بن أبي الجهم من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، أولى أن يضاف إلى أبي سلمة، لموافقته على ذلك غيره ممن رواه عن فاطمة، وبزيادته من زاده عنه في ذلك، ممن لو انفرد بروايته لكان فيها حجة وقد وافق أبا سلمة على ذلك في حديث ابن أبي ذئب هذا، محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، فرواه عن فاطمة بالزيادة التي زيدت على أبي سلمة في أحاديث يحيى بن أبي كثير، والحارث، وابن أبي الجهم وقد روى عن فاطمة ابنة قيس حديثها هذا، عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت

1858

حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: حدثني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، " أن فاطمة، أخبرته، وكانت عند رجل من بني مخزوم، فأخبرته أنه طلقها ثلاثا، وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة فاستقلتها، فانطلقت إلى إحدى نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهي عندها، فقالت: يا رسول الله هذه فاطمة طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة فردتها، وزعم أنه شيء يطول قال: صدق، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم، فإنه أعمى فانتقلت إلى عبد الله بن أم مكتوم، فاعتدت عنده حتى انقضت عدتها " فالكلام في هذا كالكلام فيما فيه الذي ذكرناه في حديث مالك، عن عبد الله، عن أبي سلمة وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح، الحجاج بن أرطاة، فخالف ابن جريج في إسناده وفي ألفاظه

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى