تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1981 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠٦٤ من ٢٬١٦٦.

1981

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله سواء أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرخص له في نفيه عنه لبعد شبهه به، وضرب له المثل الذي ضربه في هذا الحديث، فاستحال بذلك عندنا، والله أعلم، أن يكون الولد الذي ولدت امرأة هلال يكون لهلال لشبهه به أو لشريك لشبهه به ولما عقلنا أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهو لشريك بن سحماء "، في الموضع الذي قاله من هذا الحديث، ليس على أنه نسب منه، لأنه ليس بذي فراش للمرأة التي ولدته، دل ذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم ذلك، وما قاله لهلال من إضافته

الولد إلى كل واحد منهما بالشبه به، لم يكن على تحقيق إثبات نسب، وإنما كان على غيره على ما ذكره عنه سهل في حديثه هذا ولما اختلف أهل العلم في اللعان بالحمل قبل وضع أمه إياه على ما ذكرنا، ولم نجد في هذه الأحاديث المروية في اللعان ما يدل على ما يقول أحدهم، التمسنا حكم ذلك من طريق النظر والاستشهاد بالأصول المتفق عليها، فنظرنا في ذلك، فوجدنا ما يظهر من المرأة، مما يسع من وقف على ذلك منها أن يطلق القول عليها أنها حامل، وما يسعها به إطلاق ذلك القول على نفسها، قد يوقف بعد ذلك على أن ذلك الذي يرى بها، وأطلق به عليها ذكر الحمل، قد ينفس فلا يكون حملا في الحقيقة وكان أولى الأشياء ما في هذا ألا يوجب

به لعانا نحرم به فرجا على زوج قد كان حلالا، ونحل به فرجا لغيره ممن قد كان عليه حراما غير أن الذين يذهبون إلى اللعان بالحمل، ذكروا أنهم قد وجدوا ما يوجب ما قالوا في كتاب الله عز وجل، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما ما ذكروا أنهم وجدوه في كتاب الله عز وجل فقول الله عز وجل في المطلقات: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} وأما ما ذكروا أنهم وجدوه في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى