205
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن يونس قال: حدثنا يعلى بن الحارث المحاربي، قال: سمعت إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: " كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة فننصرف وليس للحيطان فيء " فهذه الآثار قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي صلى فيه الجمعة كما ذكر فيها فأما حديث سلمة في قوله: " فننصرف وليس للحيطان فيء "، فهذا عندنا يريد الفيء الذي يظل وأما حديث عبد الرحمن، عن أبيه، وحديث سهل وذكر القائلة فيهما، فهما أيضا عندنا بعد الزوال، لأن القائلة إنما تكون بعد الزوال وأما حديث محمد بن علي بن حسين، عن جابر في ذكره زوال الشمس فهو أيضا على حين تزول، لأنه لا يكون زوالها إلا وقد زالت، وقد بين ذلك وفسره أنس في
حديثه الذي روينا عنه في هذا الباب وقد روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي كانوا يصلونها فيه اختلاف، فأما ابن مسعود فروي عنه في ذلك ما
206
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: صلى عبد الله بن مسعود بأصحابه الجمعة ضحى، ثم قال: " إنما فعلت ذلك مخافة الحر عليكم " وقد خالفه فيما فعل من ذلك عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب
207
حدثنا يونس، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال حدثنا هشيم، قال: أخبرنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: " رحت إلى المسجد، يعني: يوم الجمعة، ولا أظن أن أحدا سبقني، فإذا سعيد بن عمرو بن نفيل جالس، فجلست إلى جنبه، فلما زالت الشمس خرج عمر بن الخطاب فقعد على المنبر، وأذن المؤذن "