تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

212 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٣٤ من ٢٬١٦٦.

212

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن، قال: الأمصار سبعة: المدينة مصر، والبصرة، والكوفة

، والبحرين، والجزيرة، والشام، ومصر قال: وذكرت له واسط قال وقد قلتم واسط لما كانت هذه الأمصار إنما مصرت بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فوجب لها حكم الأمصار، كان كذلك كل مصر للمسلمين سواها حتى صار في حكمها صارت الجمعة فيه كهي فيها، غير أنه قد اختلف فيمن كان بقرب الأمصار هل يجب عليه حضور الجمعة أم لا؟

213

فحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد، عن الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، أن معاوية بن أبي سفيان، قال: " تجب الجمعة على من كان

على رأس أربعة فراسخ " وخالفه في ذلك عبد الله بن عمر

214

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: " تجب الجمعة على من آواه الليل " ومعنى ذلك في أهله وقد خالفهما في ذلك أنس بن مالك

215

حدثنا محمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، وغيره، عن أنس: " أنه كان بالطف فربما جمع، وربما لم يجمع، ومقدار الطف من البصرة أقل من أربعة فراسخ، وأقل من مسيرة نصف يوم " فدل ذلك على أن مذهب أنس في الجمعة أنها لا تجب إلا على من كان في الأمصار ممن عليه حضورها، ولما كان خارج الأمصار ليس فوطن للجمعة كان الذي فيها هناك ليس في موطن الجمعة، فاستوى

في ذلك من قرب منزله من الأمصار ومن بعد منزله منها ولم يبين لنا عز وجل كيفية صلاة الجمعة، وبينه لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى