تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

289 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٣١٨ من ٢٬١٦٦.

289

حدثنا عبيد بن محمد بن موسى، قال: حدثنا الحسن بن الحسن المروزي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن محمد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة، قال: واعدنا أبو بكرة أرضا من أرضه فسبقناه إليها وصلينا العصر، فجاء وقد صلينا، وظننا أنه قد صلى فوضع رأسه فاستيقظ عند غروب الشمس، فقال: ما شأنكم أن توقظوني؟ قلنا: جئت وقد صلينا فظننا أنك قد صليت فقال: ما انتظرت غيركم، فلم يصل تلك الساعة حتى إذا غربت الشمس صلى العصر وصلى المغرب بعد ذلك

فهذا أبو بكرة لم يجعل ما بعد اصفرار الشمس من وقت العصر، ولو جعله من وقتها إذا لصلاها فيه فأما أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، فكانوا يذهبون إلى أن آخر وقت العصر غروب الشمس ويحتجون في ذلك بما روي عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم مما:

290

حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر "

291

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمرو الزهراني، قال: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وبشر بن سعيد، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقالوا: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعله مدركا للعصر بهذين الحديثين، ثبت أن آخر وقتها غروب الشمس فكان من الحجة عليه للآخرين عليهم في ذلك أن هذا الحديث قد عارضه نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند غروب الشمس،

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى