تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

361 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٣٩٣ من ٢٬١٦٦.

361

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، أنه سأل جابر بن عبد الله عن قصر الصلاة في الخوف أي يوم أنزل وأين هو؟ قال: انطلقنا نتلقى عير قريش أتته من الشام، حتى إذا كنا بنخل، جاء رجل من القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد قال: " نعم " قال: تخافني؟ قال: " لا " قال: فمن يمنعك مني؟ قال: " الله عز وجل "

قال: فسل السيف فتهدده القوم وأوعدوه، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل وأخذ السلاح، ثم نودي بالصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بطائفة من القوم، وطائفة أخرى يحرسونهم، فصلى بالذين يلونه ركعتين، ثم سلم، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم، فقاموا في مصاف أصحابهم، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم، ثم سلم، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان، فيومئذ أنزل الله عز وجل في قصر الصلاة، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح ففي هذا الحديث أن القصر في الصلاة طرأ على الإتمام فقيل له: ليس هذا عندنا بمخالف لحديث عائشة الذي قد ذكرنا، لأنه قد يجوز أن يكون الفرض المتقدم في الصلاة كان ركعتين على ما في حديث عائشة رضي الله عنها، ثم زيد فيها محملا فاستعمل ذلك في السفر وفي الحضر حين أنزل الله عز وجل هذه الآية في صلاة الخوف في السفر، فأقر صلاة السفر على ما كانت عليه قبل الإتمام، وجعل الزيادة الطارئة على الاقتصار في الحضر خاصة دون السفر

قال: وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن الإتمام قد كان على المسافر كما كان على المقيم وذكرنا في ذلك ما:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى