786
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي جهضم، فذكر بإسناده مثله
فهذا ابن عباس قد أخبر في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصهم ألا يأكلوا الصدقة، وجعلهم في ذلك خلاف غيرهم من سائر الناس، وكان هذا الحديث أولى من حديث عكرمة الذي رويناه في هذا الباب عن ابن عباس لأنه أخبر فيه بحكمهم الذي هم عليه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يكونوا كانوا من قبل ذلك على إباحة الصدقات لهم حتى حظرها الله عز وجل عليهم، ومنعهم منها، وجعلهم في ذلك في المرتبة العليا بتحريمه إياها عليهم قد روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من تحريم الصدقة عليهم ما يوافق ما رواه عبد الله بن عباس، ويخالف ما رواه عنه عكرمة، فمن ذلك
787
أن إبراهيم بن مرزوق حدثنا، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في، فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها، فألقاها في التمر، فقال رجل: يا رسول الله، ما كان عليك في هذه التمرة لهذا الصبي، فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "