تأويل قول الله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم إلى قوله: فعدة من أيام أخر}
قال الله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات} ثم قال: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} عز وجل في هذه الآية أنه كتب الصيام على من كان قبلنا كما كتبه علينا، ثم أخبر عز وجل أنه أيام معدودات ولم يبينها لنا، عز وجل، أي أيام هي؟ ولا ما عددها في هذا الموضع؟ ثم بينها لنا عز وجل في غير هذا الموضع من كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم مما سيأتي به عند ذكر موضعه من هذا الكتاب ثم قال عز وجل: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ، فكان هذا من المتشابه المختلف في المراد به ما هو؟ فذهب ذاهبون إلى أن من دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله، فقد صار ممن شهد الشهر، ووجب عليه الصوم، ولم يكن له بعد ذلك أن يفطر، وإن سافر سفرا ودخل عليه شهر رمضان وهو فيه، كان له أن يفطر ورووا ذلك عن علي بن أبي طالب