تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

904 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٩٥٠ من ٢٬١٦٦.

904

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عبد الله بن شبرمة، عن الشعبي، قال: نزلت هذه الآية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} فكان الأغنياء يفطرون ويفتدون ولا يصومون، وصار الصوم على الفقراء فنسختها هذه الآية: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ، فوجب على الفقير والغني والناس أجمعين، فنسخت هذه تلك وقال بعضهم: لم يرد بهذه الآية إلا الشيخ الكبير،

906

والعجوز الكبير المطيقان للصوم، فرخص لهما في الإفطار تخفيفا عنهما، وجعل عليهما أن يطعما مكان ذلك الصوم، الذي يفطرانه، وأن يجعلا في ذلك كمن سواهما من الشباب والأصحاء، ورووا ذلك عن ابن عباس:

905

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبير في ذلك وهما يطيقان الصوم، أن يفطرا إن شاءا، وأن يطعما عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك بهذه الآية: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} " فثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكينا

906

حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد، عن ابن عباس، مثله، وزاد: " ولا قضاء عليهما وكان بعضهم يقرؤها: وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين على معنى: يطوقونه ولا يطيقونه

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى