995
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، مثله ففي هذا الحديث أن الهلال إذا رئي في النهار فهو لليلة الجائية، وفي حكم ما رئي فيها، لا في حكم ما رئي في الليلة التي قبل يومئذ، وهكذا كان أبو حنيفة، ومحمد يقولان في الهلال إذا رئي نهارا قبل الزوال أو بعد الزوال، إنه لليلة الجائية وهو قول مالك أيضا كما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن
أبي يوسف مما يدل على هذا المعنى وكما حدثنا يونس، عن ابن وهب، قال: قال مالك: ومن رأى هلال شوال نهارا فلا يفطر، وليتم صيام يومه ذلك، فإنما هو هلال الليلة التي تأتي قال: أحمد: وهلال شهر رمضان في قياس قوله كذلك وهكذا كان الشافعي يقول في ذلك كما حكى لنا المزني عنه في مختصره قوله وفي قول عمر حتى يشهد شاهدان أنهما قد رأياه بالأمس، ولم يقل في أول النهار، ولا في آخره، دليل على أنه إذا رئي في أول النهار أو رئي في آخره أن الحكم واحد غير مختلف، غير أن عبيدة بن حميد روى حديث عمر هذا عن الأعمش، وزاد فيه على شعبة وعلى أبي معاوية حرفا يدل على أن عمر أراد به رؤية الهلال بالأمس في آخر النهار، وذلك
996
أن روح بن الفرج حدثنا، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كنا بخانقين، فرأينا الهلال نهارا، فصام بعضنا وأفطر بعضنا، فلم يعب من صام على من أفطر، ولا من أفطر على من صام، فجاءنا كتاب عمر: " أما بعد فإن الأهلة بعضها أعظم من بعض، فإذا رأيتموها فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أن لا إله إلا الله وأنهما أبصراه بالأمس عشية " قال: هذا الحديث على أن عمر إنما أراد الرؤية في آخر النهار من الأمس، لا في أوله وهكذا كان سفيان الثوري يقول في الهلال:
إذا رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وفي حكم ما رئي فيها، وإذا رئي بعد الزوال فهو لليلة الجائية، وفي حكم ما رئي فيها حدثنا بذلك من قوله مالك بن يحيى الهمداني، قال: حدثنا أبو النصر، عن الأشجعي، عن سفيان،
وقد كان أبو يوسف، قال بهذا كما حدثنا جعفر بن أحمد، عن بشر، عن أبي يوسف، فذكر عنه كذلك وقد روى منصور حديث عمر الذي ذكرنا، عن أبي وائل كمثل ما رواه عبيدة، عن الأعمش، عن أبي وائل، لا كما رواه شعبة، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل