تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1065 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬١١٥ من ٢٬١٦٦.

1065

حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أم عطية، وعن هشام، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الحيض وذوات الخدور يوم العيد، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين وقال هشام في حديثه: فقالت امرأة: يا رسول الله، فإن لم يكن لإحدانا جلباب؟ قال: "

فلتعرها أختها جلبابها " قيل له: هذا عندنا والله أعلم قبل أن نؤمر بالحجاب، وكان مباحا للرجال النظر إلى النساء لنظرهن إلى الرجال، ثم نسخ ذلك، وردت أمور النساء إلى غض الأبصار عنهن، وأمرن بلزوم البيوت ولما فضلت البيوت للنساء على المساجد فصارت البيوت لهن أفضل، كان خروجهن عنها إلى المساجد خروجا عن الأفضل إلى ما هو دونه، وصرن في ذلك ضدا للرجال، لأن خروج الرجال إلى المساجد للصلاة فيها أفضل من تخالفهم عن ذلك ولما كان

موضع اعتكاف الرجال هو موضع الفضل لهم في الصلوات المكتوبات، كان موضع اعتكاف النساء في موضع الفضل لهن في الصلوات المكتوبات، وهن في بيوتهن، وهذا قول أبي حنيفة، وزفر، وأبى يوسف، ومحمد.

واختلف أهل العلم فى الاعتكاف هل يجزى إلا بصيام؟ فقالت طائفة منهم: لايكون الاعتكاف إلا بصيام من فريضه أو من تطوع. وممن قال ذلك أبو حنيفه ومالك والثورى، وزفر، وأبو يوسف ومحمد. حدثنا محمد بن على عن محمد عن أبى حنيفه وأبى يوسف بذلك.

قال محمد: وهو قولنا. حدثنا سليمان عن أبيه عن محمد بمثل ذلك.

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى