تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1150 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬١٩٩ من ٢٬١٦٦.

1150

قد حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، أن عبد الله بن الفضل، حدثه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: " كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك إله الحق لبيك "

1151

وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله وهذا عندنا دليل على أنه لا بأس للحاج بعد دخوله في التلبية الأولى أن يلبي بهذه التلبية الثانية، وبما سواها مما يشبه التلبية الأولى، ويرجع معناه إلى معناها وقد كان ابن عمر مع وقوفه على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رويناها عنه في هذا الباب يزيد عليها ما قد ذكره عنه نافع مولاه فيما

1152

قد حدثناه محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب، وعبيد الله وفيما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، قالوا جميعا عن نافع، قال: " كان ابن عمر يزيد في التلبية: لبيك لبيك لبيك، وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل "

فإن قال قائل: فقد روي عن سعد بن أبي وقاص كراهة مثل هذا، فذكر ما

1153

قد حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أصبغ بن الفريج، قال: حدثنا الدراوردي، عن ابن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه: " سمع رجلا يلبي يقول: لبيك ذا المعارج لبيك فقال سعد: ما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " قيل له: هذا عندنا مما قد يحتمل أن يكون سعد كرهه، لأنه لم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي به، وكان الذي سمعه لبى به تلبيته التي رويناها عنه، فأراد الاقتصار عليها، وترك الزيادة فيها، وكان ابن عمر قد وقف من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما رواه عنه، ومرة على ما رواه أبو هريرة عنه، فعلم بذلك أن الزيادة في التلبية ما هو من جنسها مباح

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى