تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1237 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٢٩١ من ٢٬١٦٦.

1237

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا وهب بن جرير، وحبان بن هلال، وشيبان بن فروخ، وهدبة بن خالد، قالوا: حدثنا جرير بن حازم وحدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قالا: حدثنا جرير بن حازم، ثم اجتمعوا جميعا، فقالوا قال: حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: حدثنا ابن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " سئل عن الضبع، فقال: هي من الصيد " وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشا "

1238

حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر، قال: " قضى في الضبع إذا قتله المحرم بكبش " قالوا: فعقلنا بذلك أنه لم يرد بالكلب العقور ما عقر من الكلاب وغيرها، وأنه إنما أريد الكلب المعروف المراد في قوله صلى الله عليه وسلم: " من اقتنى كلبا إلا كلب

صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط "، والمراد في قوله: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات "، والمراد في أمره بقتل الكلاب، إذ كانت الضبع أشد عقرا، وأدنى إلى قتل الناس، وأكل لحومهم، وشرب دمائهم من الكلب العقور وقالوا: لو كان المراد بالكلب العقور

هو الأسد، كما في حديث أبي هريرة، " يخرج الكلب الذي يبلغ في أفعاله ببني آدم من ذلك الحديث، فلم يدخل فيه، لأنه إذا قصد به إلى ما هو أعلى الجناة على بني آدم لم يلحقه ما هو أدنى منه في الجناية عليهم، وهذا عندنا كلام صحيح فإن قال قائل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل في الضبع الجزاء إذا أصابها المحرم، لأنها مما أبيح له أكله، فصارت بذلك من الصيد الذي كان مأكولا قبل الإحرام حتى حرمه الإحرام، وذكر في ذلك ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى