1265
قد حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ولي عمر خطب الناس، فقال: " إن القرآن هو القرآن، وإن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرسول، وإنهما كانتا متعتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: متعة الحج، فافصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم والأخرى متعة النساء، فأنهي عنها، وأعاقب عليها " فهذا جابر قد أخبر بتمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وليس ذلك بمخالف عندنا لما رواه عنه محمد بن علي بن حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج خالصا، لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج خالصا على ما في حديث محمد بن علي بن حسين، ثم لما قدم مكة فسخه بعمرة، ثم أنشأ بعده حجة من مكة، فصار في بدء إحرامه مفردا للإحرام بالحج على ما رواه محمد بن علي، وصار في آخر إحرامه متمتعا بالعمرة إلى الحج على ما رواه أبو نضرة في حديثه هذا
ومنهم عائشة، فقد روي عنها في هذا الباب من حديث الأسود بن يزيد، أنها قالت: " خرجنا، ولا
نرى إلا أنه الحج، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة طاف ولم يحل، وكان معه الهدي، وطاف من معه من نسائه وأصحابه، وحل منهم من لم يكن معه الهدي " ففي هذا الحديث أنهم قدموا مكة بإحرام تروية الحج بلا حقيقة منهم أنه كذلك وأما القاسم بن محمد فقد روى عنها في ذلك أنهم لم يكونوا يذكرون إلا الحج كما