1274
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور، وكانوا يسمون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة وهم يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، قالوا: يا رسول الله، أي
حل؟ قال: الحل كله " فأخبر ابن عباس أن إحرام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذي دخلوا مكة عليه كان بالحج، حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة للعلة التي ذكرها في
حديثه، فثبت بذلك أن قول عائشة: " ولا نرى إلا أنه الحج "، إنما على معنى: ولا نعرف إلا الحج، كما في حديث محمد بن علي بن حسين، عن جابر الذي ذكرناه في هذا الباب، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج، فخرجنا حتى إذا أتينا ذا الحليفة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب القصوى حتى إذا استوت به على البيداء، فأهل بالتوحيد، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به " وليس معنى قول عائشة: " ولا نرى إلا الحج "، على إنكارها العمرة في غير أشهر الحج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان اعتمر قبل ذلك في غير أشهر الحج كما حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي