1376
وذلك أن الربيع بن سليمان المرادي: قد حدثنا، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، في حديثه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رمى يومئذ جمرة العقبة، انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة، وأعطى عليا رضي الله عنه، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فصلى بمكة الظهر " ففي هذا ما يدل أنه لم يخطب يومئذ، إذ كان إنما صار من بعد الرمي إلى الهدي حتى نحره، وحتى طبخ له، وأكل من لحمه، وحشا من مرقه، ثم صار إلى مكة فهذا خلاف الآثار الأول، والله عز وجل أعلم بما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقد ذكرنا عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في حجته ثلاث خطب، فدل ذلك أن ما كان خطبه سوى تلك الثلاث الخطب في حجته فلم تكن للحج، وإن كان لغيره وقد احتج بعض من يذهب في خطب الحج إلى أنها أربع خطب لقوله ذلك أيضا بما قد كان من أبي
بكر رضي الله عنه في حجته التي كان حجها قبل حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرنا خطبه هذه التي كانت منه فيها