تأويل قوله تعالى: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} الآية
قال الله جل ثناؤه: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} فكان الكتاب الذي ذكره الله عز وجل في هذه الآية غير مبين ما هو فيها، ولا فيما سواها من آي القرآن، ومبينا في السنة ما هو، وهو أن يكاتب الرجل مملوكه على مال معلوم على أنه يعتق بعقد المكاتبة عليه في حال ما قد اختلف فيها، نحن ذاكروها في بقية هذا الباب إن شاء الله وأما قوله عز وجل: {إن علمتم فيهم خيرا} ، فقد اختلف في الخير المراد في ذلك ما هو، فروي فيه عن غير واحد من المتقدمين ما نحن ذاكروه أيضا في هذا الباب إن شاء الله، فمما روي عنهم في ذلك ما