2067
الربيع المرادي، قد حدثنا، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية ابنة الحارث في سهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبت على نفسها قالت: وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في مكاتبتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما لم يخف، فوقعت في سهم لثابت بن قيس، أو لابن عم له، فكاتبته، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على كتابتي قال: " فهل لك في خير من ذلك " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: " أقضي عنك كتابتك وأتزوجك " قالت: نعم قال: " فقد فعلت " وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية ابنة الحارث، فقالوا: صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما في أيديهم قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها
ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدى جميع مكاتبتها عنها إلى الذي كانت وقعت في سهمه فكاتبها، ولو كان لها على الذي وقعت في سهمه حطيطة مما كاتبها عليه، لكان الذي يقصد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأداء عنها من المكاتبة، هو الباقي عليها بعد تلك الحطيطة