448
وذلك أن علي بن عبد الرحمن حدثنا، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: " من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد " فهذا حديث حسين المعلم قد رواه عن عيسى على غير ما رواه ابن طهمان، ومعناه عندنا والله أعلم على التطوع، لذكره الفضل للقائم على القاعد فيه، وليس ذلك إلا
على القاعد المطيق للقيام فأما القاعد العاجز عن القيام، فليس القائم المطيق للقيام بأفضل منه في صلاته قائما، ولا المصلي نائما بأفضل من المصلي مضطجعا، وإذا كان لا يطيق الصلاة إلا كما صلى فالذي بين معنى الحديث على ما رواه ابن طهمان وعلى ما رواه عيسى متباين بعيد، والله الموفق ولما اضطرب هذا الحديث وقد ذكرنا صلاة القاعد، أردنا أن ننظر في كيفيتها، فوجدنا أهل العلم في ذلك على أقوال، أما أحدها وهو مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، فإنه يصلي متربعا، ثم يركع في تربعه، فإذا أراد السجود حل تربعه وسجد وأما أحدها أيضا، فإنه يقعد فيها كما يقعد في التشهد في الصلاة، وممن قال ذلك منهم زفر وأما أحدها أيضا فإنه يصلي متربعا، فإذا أراد الركوع حل تربعه ثم ركع، وقد روي
هذا القول عن زفر أيضا ولما اختلفوا في ذلك نظرنا في الآثار المروية في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها إلا ما: