تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

931 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٩٧٨ من ٢٬١٦٦.

931

حدثنا نصر، ويحيى، قالا: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا محمد بن مسلم، عن عبد الله بن سوادة، عن أنس، من بني عبد الله بن كعب بن مالك، قال: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ادن فأصب من طعامنا "، فقلت: إني صائم، فقال: " بل أحدثك عن الصلاة، والصوم، أو والصيام: إن الله عز وجل وضع عن المسافر نصف الصلاة أو قال: شطر الصلاة، ووضع الصوم أو الصيام عن المسافر، وعن الحبلى، أو المرضع "، والله لقد قالهما رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، أو أحدهما، فيا لهف نفسي ألا أكون طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا ترى أنهما موضوع عنهما الصيام، كما هو موضوع عن المسافر، وكان المسافر موضوع عنه الصيام في عين الشهر إلى بدل منه، وهو الصيام في غير الشهر، لا إلى بدل منه سوى الصيام ما كان قادرا على الصيام، وكذلك الحبلى والمرضع المقرونتان معه في الحديث، وضع عنهما الصوم في عين الشهر إلى بدل منه، وهو الصوم في غير الشهر، قضاء عن الشهر، لا إلى بدل من الصوم سواه هذا هو القياس عندنا في هذا الباب والله أعلم

وقد اختلف أهل العلم فيمن توفى وعليه صوم، هل يصام عنه كما يحج عن من توفي وعليه

حج؟ فقال أكثرهم: لا يصام عنه كما لا يصلى عنه، وممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة، ومالك، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي رحمة الله عليهم وقال بعضهم: بل يصام عنه كما يحج عنه، وقد رويت في ذلك روايات فمنها ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى