جواب ابن تيمية على سؤال: هل السياسة بالضرب والحبس للمتهمين في الدعاوى وغيرها من الشرع أم لا؟
معروف بالشحاذة وسؤال الناس أنه أقرض تاجرا من أكابر التجار مائة ألف دينار، أو أنه غصبها منه، أو أن ثياب التاجر التي هي عليه ملك الشحاذ شلحه إياها، أو غصبها منه. ونحو ذلك من الدعاوى التي شهد الناس بفطرهم وعقولهم أنها من أعظم الباطل؛ فهذه لا تسمع، ولا يحلف فيها المدعى عليه، ويعزر المدعي تعزير أمثاله. وهذا الذي تقتضيه الشريعة التي مبناها على الصدق والعدل، كما قال تعالى: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} [الأنعام: 115] فالشريعة المنزلة من عند الله لا تصدق كاذبا، ولا تنصر ظالما.
فصل
ورأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله ورضي الله عنه - في ذلك جواب سؤال: هل السياسة بالضرب والحبس للمتهمين في الدعاوى وغيرها من الشرع أم لا؟ وإذا كانت من الشرع فمن يستحق ذلك، ومن لا يستحقه؟ وما قدر الضرب ومدة الحبس؟
فأجاب : الدعاوى التي يحكم فيها ولاة الأمور - سواء سموا قضاة، أو ولاة، أو ولاة الأحداث ، أو ولاة المظالم ، أو غير