تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢ من ٥٥٣.

المبحث الثاني: موضوعه، وسبب تأليفه.

المبحث الثالث: منهج المؤلف في كتابه.

المبحث الرابع: مصادره.

المبحث الخامس: خصائص الكتاب ومزاياه.

المبحث السادس: مختصرات الكتاب.

المبحث السابع: وصف النسخ الخطية، ويتضمن: عدد النسخ المخطوطة، والتعريف بالنسخ، وتاريخ النسخ، ونماذج من المخطوطات.

ثانيا: القسم التحقيقي:

وقد اتبعت فيه المنهج الآتي:

1 - نسخ الكتاب وفق المخطوطات المتوفرة، بحيث يصبح أقرب ما يكون إلى الأصل الذي وضعه مؤلفه، مع إبراز الفروق بين النسخ في الهامش، وتعليل الاختيار عند الحاجة.

2 - كتابة النص وفق القواعد الإملائية عدا الآيات فوفق الرسم العثماني.

3 - عزو الآيات إلى مواضعها في كتاب الله تعالى.

4 - تخريج الأحاديث، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك، إلا لأمر يستدعي ذكر غيرهما، أما إذا كان الحديث في غيرهما فإني أشير إلى مكان وجوده، وبيان ما قاله أهل العلم في درجته.

5 - تخريج الآثار.

6 - شرح الكلمات الغريبة والغامضة.

7 - توثيق النصوص التي نقلها المؤلف، وعزوها إلى مصادرها الأصلية ما أمكن ذلك.

8 - ترجمة ما يحتاج إلى ترجمة من الأعلام، (وقد حذفت أكثر التراجم عند طبع الكتاب).

9 - صنعت الفهارس اللفظية للكتاب وهي تسعة، ثم قام الشيخ عبد الرحمن حسن قائد مشكورا بصنع الفهارس العلمية وهي تسعة، ومراجعة الفهارس اللفظية:

ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر والعرفان والامتنان إلى فضيلة المشرف على هذه الرسالة الأستاذ الدكتور/ إدريس جمعة ضرار، وفضيلة المشرف المتابع الأستاذ الدكتور/ إبراهيم نورين، على ما أحاطاني به من عطف الوالد، وما خصاني به من علمهما الجم، وخلقهما السمح. أسأل الله تعالى أن يجزل مثوبتهما، ويحسن عاقبتهما، ويبارك في جهودهما، وينفع بعلمهما.

وأتوجه كذلك بالشكر لصاحب المعالي فضيلة الشيخ بكر بن # عبد الله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء، على ما تفضل به علي بالنصح والمشورة، وعلى تفضله بتزويدي بصورة من النسخة الحجرية المتوجة بتعليقات نفيسة لسماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى، وكذا بصورة من طبعة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم للكتاب، سائلا المولى أن يجزيه خير الجزاء، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية.

كما أتوجه بالشكر البالغ والدعاء الخالص بالتوفيق والسداد للمسئولين في جامعة أم درمان الإسلامية، وكل القائمين عليها، وأخص منها دوحة مجدها وواسطة عقدها كلية الشريعة الغراء والدراسات العليا، وأعم بالشكر والامتنان كل من ساعد على إنجاز هذا البحث، خاصة أثناء فترة الطباعة الذين لا أجد لهم مكافأة غير الدعاء الصالح.

وختاما: أسأل الله تعالى أن يوفقني لحسن القصد وإصابة الحق، ويمن علي بالقبول وسائر المسلمين. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

كتبه

نايف بن أحمد بن علي الحمد

القاضي بالمحكمة العامة بالرياض

الرياض 11545 ص. ب 60185 جوال 0505248649 # الفصل الأول: الكتب المؤلفة في القضاء

إن الأمم لا تبلغ أوج عزها، ولا ترقى إلى عز مجدها إلا حين يعلو العدل تاجها، وتبسطه على القريب والبعيد والقوي والضعيف، وإن العدل ليصل في الإسلام قمته في الحكم والقضاء والفصل في الخصومات، فالقضاء في الإسلام يرتكز على أصول وقواعد وثوابت ذات عمق في تحصيل مصالح العباد، وحفظ حقوقهم، واستجلاب الأمن والخير والعدل في شتى صور حياتهم، فالعدل مرتبة شريفة، ومنزلة رفيعة، به قامت السماوات والأرض، وقد بعث الله تعالى به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فقاموا به أتم قيام {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما (105)} [النساء: 105]، فبالعدل "يرفع التهارج، وترد النوائب، ويقمع الظالم، وينصر المظلوم، وتقطع الخصومات، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر .. " . "وبه الدماء تعصم وتسفح، والأبضاع تحرم وتنكح، والأموال يثبت ملكها وتسلب .. " .

قال عمير بن سعد - رضي الله عنه -، وكان أميرا على حمص: "ألا إن الإسلام حائط منيع، وباب وثيق، فحائط الإسلام العدل، وبابه الحق، فلا يزال منيعا ما اشتد السلطان، وليس شدة السلطان قتلا بالسيف، ولا ضربا بالسوط، ولكن قضاء بالحق وأخذ # بالعدل" .

والقضاء عند الأمم رمز سيادتها واستقلالها، والأمة التي لا قضاء فيها لا حق فيها، وتاريخ القضاء في كل أمة هو عنوان مجدها، وتاريخ الإسلام في القضاء وضاء، وقضاة المسلمين لهم في هذا باع طويل ، والناظر إلى أحكام الشريعة في أصول القضاء وفروعه يجد ثروة متنوعة، من التقريرات في النظريات المبنية على الأصول، والقواعد الشرعية، تفيد بنتيجة جازمة محققة بسبق الشريعة وريادتها ، وقد اهتم علماء المسلمين سلفا وخلفا بدراسة القضاء وآداب القضاة، حتى غدا علما مستقلا؛ فمنهم من جعل له بابا مستقلا كالإمام مالك، وأصحاب الكتب الستة، وكتب المذاهب الفقهية المختصر منها والمطول، وأفرده بالتأليف جمع من أهل العلم، ومنهم الإمام العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه: "الطرق الحكمية" و"إعلام الموقعين". وفيما يلي نورد جملة من هذه المؤلفات مرتبة ترتيبا هجائيا:

1 - آداب القضاء، لأبي عبد الله أصبغ بن الفرج المالكي ت 225 ه.

2 - آداب القضاء، لمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم المالكي ت 282 ه.

3 - آداب الحكام، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت 310 ه.

4 - الأجوبة الممضاة على أسئلة القضاة، لمحمود بن محمد الحمزاوي الحنفي ت 1350 ه.

5 - أجوبة الحكام فيما يقع للعوام من نوازل الأحكام، لأبي إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي المالكي ت 733 ه.

6 - الأحكام، لأبي حفص عمر بن محمد البلنسي ت 557 ه.

7 - الأحكام، للقاضي أبي المطرف عبد الرحمن بن قاسم المالقي المالكي ت 497 ه.

8 - الأحكام والشروط، لأبي عبد الله محمد بن عيسى بن محمد # المناصف المالكي ت 620 ه.

9 - أحكام القضاة، لولي الدين العراقي .

10 - الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، لأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي المالكي ت 684 ه.

11 - أدب الحكام الصغير وأدب الحكام الكبير، للإمام أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي ت 321 ه.

12 - أدب الحكام في سلوك الأحكام واشتهر ب "أدب القضاء"، لأبي روح عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي ت 799 ه.

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة