تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الجواب عن الوجه السابع — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٠٦ من ٥٥٣.

الجواب عن الوجه السابع

ظهور اللوث بخيانة الوصيين، فشرع لهما أن يحلفا ويستحقا، كما شرع لمدعي الدم في القسامة أن يحلفوا ويستحقوا دم وليهم؛ لظهور اللوث، فكانت اليمين في جنبتهم لقوتها بظهور اللوث في الموضعين، وليس هذا من باب شهادة المدعي لنفسه، بل من باب الحكم له بيمينه القائمة مقام الشهادة ، لقوة جانبه، كما حكم - صلى الله عليه وسلم - للمدعي بيمينه لما قوي جانبه بالشاهد الواحد، فقوة جانب هؤلاء بظهور خيانة الوصيين كقوة جانب المدعي بالشاهد، وقوة جانبه بنكول خصمه، وقوة جانبه باللوث ، وقوة جانبه بشهادة العرف في تداعي الزوجين المتاع، وغير ذلك.

فهذا محض العدل، ومقتضى أصول الشرع، وموجب القياس الصحيح.

وقولكم: إن هذا يتضمن القسامة في الأموال.

قلنا : نعم لعمر الله، وهي أولى بالقبول من القسامة في الدماء، ولا سيما مع ظهور اللوث، وأي فرق بين ظهور اللوث في صحة # الدعوى بالدم، وظهوره في صحة الدعوى بالمال؟ وهل في القياس أصح من هذا؟ وقد ذكر أصحاب مالك القسامة في الأموال ، وذلك فيما إذا أغار قوم على بيت رجل وأخذوا ما فيه، والناس ينظرون إليهم، ولم يشهدوا على معاينة ما أخذوه، ولكن علم أنهم أغاروا وانتهبوا، فقال ابن القاسم وابن الماجشون: القول قول المنتهب مع يمينه ، وقال مطرف وابن كنانة وابن حبيب: القول قول المنهوب منه مع يمينه فيما يشبه ، وقد تقدم ذلك ، وذكرنا أنه اختيار شيخ الإسلام، وحكينا كلامه - رحمه الله -.

ولا يستريب عالم أن

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة