كلام الإمام أحمد في إتلاف آلات الملاهي
وكذلك المالية، فإن منها ما هو من باب إزالة المنكر، وهي تنقسم كالبدنية إلى إتلاف، وإلى تغيير، وإلى تمليك الغير.
فالأول:
المنكرات من الأعيان والصور يجوز إتلاف محلها تبعا لها
، مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجرا أو خشبا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها ، وكذلك آلات الملاهي - كالطنبور - يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك ، وأشهر الروايتين عن أحمد .
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل كسر عودا كان مع أمه لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟ قال: لا أرى عليه بأسا أن يكسره، ولا # يغرمه ولا يصلحه، قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا .
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن قوم يلعبون بالشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به؟ قال: قد أحسن، قيل: فليس عليه شيء؟ قال: لا، قيل له: وكذلك إن كسر عودا أو طنبورا؟ قال: نعم .
قال عبد الله: سمعت أبي في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا، ما يصنع به؟ قال: إذا كان مكشوفا فاكسره .
وقال يوسف بن موسى وأحمد بن الحسن: إن أبا عبد الله سئل عن الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟ قال: لا بأس .
وقال أبو الصقر : سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عودا أو طنبورا # فكسره، ما عليه؟ قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء .
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمن كسر الطنبور والعود؟ فلم ير عليه شيئا.
وقال إسحاق بن إبراهيم: سئل أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلا مغطى أيكسره؟ قال: إذا تبين له أنه طنبور أو طبل كسره .
وقال أيضا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل، عليه في ذلك شيء؟ قال: يكسر هذا كله، وليس يلزمه شيء .
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور؟ قال: يكسر، قلت: والطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال: يكسر أيضا، قلت: أمر في السوق، فأرى الطنبور يباع، أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت - أي فافعل -، قلت: أدعى لغسل الميت، فأسمع صوت الطبل؟ قال: إن قدرت على كسره وإلا فاخرج .
وقال في رواية إسحاق بن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل