تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

ذكر من ذهب إلى ذلك من أهل العلم وقضاة العدل — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٤٦١ من ٥٥٣.

ذكر من ذهب إلى ذلك من أهل العلم وقضاة العدل

والقنينة ، قال: إذا كان طنبورا أو طبلا، وفيها مسكر كسره .

وفي "مسائل صالح" قال أبي: يقتل الخنزير، ويفسد الخمر ، ويكسر الصليب .

وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن ، وإسحاق بن راهويه ، وأهل الظاهر ، وطائفة من أهل الحديث ، وجماعة من السلف، وهو قول قضاة العدل.

قال أبو حصين : كسر رجل طنبورا، فخاصمه إلى شريح، فلم يضمنه شيئا .

قول أصحاب الشافعي بضمان ما بينه وبين الحد المبطل للصورة

وقال أصحاب الشافعي : يضمن ما بينه وبين الحد المبطل للصورة، وما دون ذلك فغير مضمون؛ لأنه مستحق الإزالة، وما فوقه فقابل للتمول لتأتي الانتفاع به، والمنكر إنما هو الهيئة المخصوصة، فيزول بزوالها، ولهذا أوجبنا الضمان في الصائل بما زاد عن قدر الحاجة في الدفع، وكذا الحكم في البغاة في اتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، والميتة في حال المخمصة لا يزاد على قدر الحاجة في ذلك كله.

قال أصحاب القول الأول : قد أخبر الله سبحانه عن كليمه موسى عليه السلام أنه أحرق العجل الذي عبد من دون الله، ونسفه في اليم ، وكان من ذهب وفضة، وذلك محق له بالكلية، وقال عن خليله إبراهيم عليه السلام: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] وهو الفتات ، وذلك نص في الاستئصال.

وروى الإمام أحمد في مسنده والطبراني في المعجم من # حديث الفرج بن فضالة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله بعثني رحمة للعالمين، وهدى للعالمين، وأمرني ربي بمحق المعازف والمزامير والأوثان، والصلب وأمر الجاهلية" لفظ الطبراني. والفرج حمصي، قال أحمد في رواية: هو ثقة ، وقال يحيى: ليس به بأس ، وتكلم فيه آخرون ، وعلي بن يزيد دمشقي ضعفه غير واحد ، وقال أبو مسهر - وهو بلديه -: لا أعلم

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة