منع النساء من الخروج متزينات متجملات
، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة والرقاق، ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك . وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه، فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب، وهذا من أدنى مراتب عقوبتهن المالية.
وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولا سيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية، والله سبحانه سائل ولي الأمر عن ذلك.
وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق . فعلى ولي # الأمر أن يقتدي به في ذلك.
وقال الخلال في "جامعه" . أخبرني محمد بن يحيى الكحال : أنه قال لأبي عبد الله: أرى الرجل السوء مع المرأة؟ قال: صح به ، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية" .
ويمنع المرأة إذا أصابت بخورا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان" .
خطر اختلاط النساء بالرجال وآثاره
ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة.
ولما اختلط البغايا بعسكر موسى، وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفا، والقصة مشهورة في كتب التفاسير .
فمن أعظم أسباب جلب الموت العام: كثرة الزنا، بسبب تمكين النساء من اختلاطن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منعا لذلك.
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها" .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما طفف قوم كيلا، ولا بخسوا ميزانا، إلا منعهم الله - عز وجل - القطر ، ولا ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت، ولا ظهر في قوم القتل فقتل بعضهم بعضا إلا سلط الله عليهم عدوهم ، ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم، ولم يسمع دعاؤهم" .