فقء عين الناظر إلى بيت الرجل من خص أو طاقة
إلا في فقء عين الناظر، ولعل عليا - رضي الله عنه - رأى تعزيره بذلك، مصلحة للأمة، وله مساغ في الشرع في مسألة فقء عين الناظر إلى بيت الرجل من خص أو طاقة، كما جاءت بذلك السنة الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها ولا دافع؛ لكونه جنى على صاحب المنزل، ونظر نظرا محرما لا يحل له أن يقدم عليه، فجوز له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحذفه فيفقأ عينه، وهذا مذهب الشافعي ، وأحمد .
وفي "الصحيح"، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقأوا عينه، فلا دية ، ولا # قصاص" .
وفي "الصحيحين" من حديث الزهري ، عن سهل قال: اطلع رجل في حجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعه مدرى يحك بها رأسه، # فقال: "لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" .
وفي "صحيح مسلم " عنه: أن رجلا اطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - من ستر الحجرة، وفي يد النبي - صلى الله عليه وسلم - مدرى، فقال: "لو أعلم أن هذا ينظرني حتى آتيه لطعنت بالمدرى في عينه، وهل جعل الاستئذان إلا من أجل البصر ؟ " أي لو أعلم أنه يقف لي حتى آتيه.
وفي "الصحيحين" عن أنس - رضي الله عنه -: "أن رجلا اطلع في بعض حجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشقص ، فذهب نحو الرجل، يختله ليطعنه به، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختله # ليطعنه".
وفي "سنن البيهقي" وغيره عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - : "أن أعرابيا أتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فألقم عينه خصاص الباب، فبصر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ عودا محددا ، فوجأ عين الأعرابي فانقمع ، فقال: لو ثبت لفقأت عينك" .
وفي "الصحيحين" من حديث الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة، ففقأت عينه: ما كان عليك من جناح".
وفي "صحيح مسلم" ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي