الروايات المنقولة عن الإمام أحمد في الباب
وقد قال بعض الفقهاء : تجوز شهادة النساء في الحدود.
فالأقوال ثلاثة، أرجحها: أنه تجوز شهادة النساء منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا.
قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : شهادة المرأة الواحدة في الرضاع تجوز؟ قال: نعم.
وقال علي بن سعيد : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن شهادة المرأة الواحدة في الرضاع أتجوز ؟ قال: تجوز على حديث عقبة بن الحارث .
وقال إبراهيم بن الحارث: قيل لأحمد: شهادة المرأة الواحدة في # الرضاع تجوز؟ قال: نعم .
وكذلك قال في رواية الحسن بن ثواب ، ومحمد بن الحسن ، وأبي طالب ، وابن منصور ، ومهنا ، وحرب ، واحتج بحديث عقبة بن الحارث هذا، وقال: هو حجة في شهادة # العبد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادتها وهي أمة .
وقال أبو الحارث : سألت أحمد عن شهادة القابلة؟ فقال: هو موضع لا يحضره الرجال، ولكن إن كن اثنتين أو ثلاثا فهو أجود.
وقال في رواية إبراهيم بن هاشم - وقد سئل عن قول القابلة: أيقبل؟ - قال: كلما كثر كان أعجب إلينا: ثلاث، أو أربع.
وقال سندي : سألت أحمد عن شهادة امرأتين في الاستهلال؟ فقال: يجوز، إن هذا شيء لا ينظر إليه الرجال .
وقال مهنا: سألت أحمد عن شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي؟ فقال: لا تجوز شهادتها وحدها . وقال لي أحمد بن حنبل: قال أبو حنيفة: تجوز شهادة القابلة وحدها، وإن كانت يهودية أو # نصرانية . فسألت أحمد فقلت: هو كما قال أبو حنيفة؟ فقال: أنا لا أقول تجوز شهادة واحدة مسلمة، فكيف أقول يهودية؟
واختلفت الرواية عنه في الاستهلال: هل يكتفى فيه بواحدة أم لا بد من اثنتين؟ وكذلك الولادة .
قال أحمد بن القاسم: سئل أحمد عن شهادة المرأة في الولادة وا لاستهلال، هل تجوز امرأة أو امرأتان؟ قال: امرأتان فأكثر، وليست الواحدة مثل الاثنتين .
وقد قال عطاء: أربع ، ولكن امرأتان تقبل في مثل هذا، إذا كان أمر النساء مما لا يجوز أن يراه الرجال.
وقال أحمد بن أبي عبيدة : إن أبا عبد الله قيل له: فالشهادة على # الاستهلال؟ قال: أحب إلي أن تكون امرأتين .
وقال حرب : سئل أحمد، قيل له: الشهادة على استهلال الصبي؟ قال: لا إلا أن تكون امرأتين.
وكذلك كل شيء لا يطلع عليه الرجال لا تعجبه شهادة امرأة واحدة، حتى تكون امرأتين.
وقال أبو طالب: قلت لأحمد: ما تقول في شهادة القابلة تشهد بالاستهلال؟ فقال: تقبل شهادتها؛ هذا ضرورة. قال: ويقبل قول المرأة الواحدة.
وقال هارون الحمال : سمعت أبا عبد الله يذهب إلى أنه تجوز شهادة القابلة وحدها، فقيل له: إذا كانت مرضية؟ فقال: لا يكون إلا هكذا.
وقال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد: هل تجوز شهادة المرأة؟ قال: شهادة المرأة في الرضاع والولادة فيما لا يطلع عليه الرجال، قال : وأجوز شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، فإن كان أكثر فهو أحب إلي.
وقال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد: هل تقبل شهادة الذمية على الاستهلال؟ قال: لا، وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مسلمة عدلة .