تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

إذا قضى باليمين مع الشاهد، فرجع الشاهد — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢١٥ من ٥٥٣.

إذا قضى باليمين مع الشاهد، فرجع الشاهد

، ثم ذكر من رواية ابن مشيش قال: سئل أحمد عن الشاهد واليمين: تقول به؟ قال: إي لعمري. قيل له: فإن رجع الشاهد ؟ قال: تكون الألف على الشاهد وحده. قيل: كيف لا تكون على الطالب؛ لأنه قد استحق بيمينه، ويكون بمنزلة الشاهدين؟ قال: لا، إنما هو السنة - يعني اليمين -.

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل قضي عليه بشهادة شاهدين، فرجع أحد الشاهدين؟ قال: يلزمه ، ويرد الحكم. قيل له: فإن قضى بالشاهد ويمين المدعي، ثم رجع الشاهد؟ قال: إن أتلف الشيء كان على الشاهد؛ لأنه إنما ثبت ها هنا بشهادته، ليست اليمين من الشهادة في شيء .

وقال أبو الحارث: قلت لأحمد: فإن رجع الشاهد عن شهادته بعد؟ قال: يضمن المال كله، به كان الحكم .

وقال ابن مشيش: سألت أبا عبد الله، فقلت: إذا استحق الرجل المال بشهادة شاهد مع يمينه، ثم رجع الشاهد؟ فقال: إذا كانا شاهدين، ثم رجع شاهد: غرم نصف المال، فإن كانت شهادة شاهد مع يمين الطالب، ثم رجع الشاهد: غرم المال كله.

قلت: المال كله؟ قال: نعم .

وقال يعقوب بن بختان : سئل أحمد عن الرجل إذا استحق المال بشهادة شاهد مع يمينه، ثم رجع الشاهد؟ فقال: يرد المال . قلت: إيش معنى اليمين؟ فقال: قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال أحمد بن القاسم: قلت لأبي عبد الله: فإن رجع الشاهد عن الشهادة كم يغرم ؟ قال: المال كله؛ لأنه شاهد وحده قضي بشهادته ، ثم قال: كيف قول مالك فيها؟ قلت: لا أحفظه. قلت له - بعد هذا المجلس - إن مالكا كان يقول: إن رجع الشاهد فعليه نصف الحق ؛ لأني إنما حكمت بمقتضى شهادته ، ويمين الطالب، فلم أره رجع عن قوله. ا. ه.

وقال الشافعي كقول مالك، وخرجه أبو

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة