تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المواضع التي يحكم فيها بالشاهد واليمين — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢١٨ من ٥٥٣.

المواضع التي يحكم فيها بالشاهد واليمين

: المال، وما يقصد به ، كالبيع والشراء، وتوابعها من الخيار وتأجيل الثمن والرهن واشتراط صفة في المبيع، أو نقد غير نقد البلد، والإجارة، والجعالة ، والمساقاة ، والمزارعة ، والمضاربة ، والشركة ،

الحكم بالشاهد واليمين في الوصية والوقف

والهبة .

قال في "المحرر" : والوصية لمعين، أو الوقف عليه.

وهذا يدل على أن الوصية والوقف إذا كانتا لجهة عامة، كالفقراء والمساكين، أنه لا يكتفى فيهما بشاهد ويمين، لإمكان اليمين من المدعى عليه إذا كان معينا.

وأما الجهة المطلقة: فلا يمكن اليمين فيها ، وإن حلف واحد منهم لم يسر حكم يمينه إلى غيره، وكذلك لو ادعى جماعة أنهم ورثوا دينا على رجل، وشهد بذلك شاهد واحد لم يستحقوا ذلك، حتى يحلفوا جميعهم، وإن حلف بعضهم استحق حقه، ولا يشاركه فيه غيره من الورثة، ومن لم يحلف لا يستحق شيئا، فلو أمكن حلف

مما يثبت بالشاهد واليمين: الغصوب والعواري والوديعة

الجميع في الوصية والوقف - بأن يوصي أو يقف على فقراء محلة معينة يمكن حصرهم - ثبت الوقف والوصية بشاهد وأيمانهم، ولو انتقل الوقف من بعدهم: لم يمنع ذلك ثبوته بشهادة المعينين أولا، كما لو وقف على زيد وحده ثم على الفقراء والمساكين بعده، ثبت الوقف بشهادته، وانتقل إلى من بعده بحكم الثبوت الأول ضمنا وتبعا، وقد يثبت في الأحكام التبعية، ويغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصل المقصود، وشواهده معروفة.

ومما يثبت بالشاهد واليمين: الغصوب، والعواري، والوديعة، والصلح والإقرار بالمال، أو ما يوجب المال، والحوالة ، والإبراء ، والمطالبة بالشفعة ، وإسقاطها، والقرض ،

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة