Skip to content

Books to be read, not browsed

كلام الإمام أحمد في إتلاف آلات الملاهي — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 459 of 553.

كلام الإمام أحمد في إتلاف آلات الملاهي

وكذلك المالية، فإن منها ما هو من باب إزالة المنكر، وهي تنقسم كالبدنية إلى إتلاف، وإلى تغيير، وإلى تمليك الغير.

فالأول:

المنكرات من الأعيان والصور يجوز إتلاف محلها تبعا لها

، مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجرا أو خشبا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها ، وكذلك آلات الملاهي - كالطنبور - يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك ، وأشهر الروايتين عن أحمد .

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل كسر عودا كان مع أمه لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟ قال: لا أرى عليه بأسا أن يكسره، ولا # يغرمه ولا يصلحه، قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا .

وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن قوم يلعبون بالشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به؟ قال: قد أحسن، قيل: فليس عليه شيء؟ قال: لا، قيل له: وكذلك إن كسر عودا أو طنبورا؟ قال: نعم .

قال عبد الله: سمعت أبي في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا، ما يصنع به؟ قال: إذا كان مكشوفا فاكسره .

وقال يوسف بن موسى وأحمد بن الحسن: إن أبا عبد الله سئل عن الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟ قال: لا بأس .

وقال أبو الصقر : سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عودا أو طنبورا # فكسره، ما عليه؟ قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء .

وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمن كسر الطنبور والعود؟ فلم ير عليه شيئا.

وقال إسحاق بن إبراهيم: سئل أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلا مغطى أيكسره؟ قال: إذا تبين له أنه طنبور أو طبل كسره .

وقال أيضا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل، عليه في ذلك شيء؟ قال: يكسر هذا كله، وليس يلزمه شيء .

وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور؟ قال: يكسر، قلت: والطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال: يكسر أيضا، قلت: أمر في السوق، فأرى الطنبور يباع، أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت - أي فافعل -، قلت: أدعى لغسل الميت، فأسمع صوت الطبل؟ قال: إن قدرت على كسره وإلا فاخرج .

وقال في رواية إسحاق بن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka